الشيخ حسين آل عصفور
235
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
العامّة * ( الصدقة الجارية بالوقف ) * لانطباقه عليها غاية الانطباق ، ولم نقف على هذا اللفظ الذي نقله المصنّف في أخبارنا سوى هذا النبوي كما نقله في المسالك وغيره . والموجود في أكثر أخبارنا ما رواه هشام بن سالم في الصحيح كما في الكافي والأمالي للصّدوق والشيخ في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلَّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وسنّة هدى سنّها فهي يعم بها بعد موته وولد صالح يدعو له . وصحيح الحلبي كما في الكافي والخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس يتبع الرجل بعد موته إلَّا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، صدقة مبتولة تورّث ، أو سنّة هدى يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له . وصحيح معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : سنّة يعمل بها بعد موته فيكون له أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء ، والصّدقة الجارية تجري من بعده والولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدّق ويعتق عنهما ويصلَّي ويصوم عنهما ؟ فقلت : أشركهما في حجتي ؟ قال : نعم . وصحيح الحلبي الآخر وهو مثل حديثه المتقدّم إلَّا أنّه قال : أو ولد صالح يستغفر له . وخبر أبي كهمس على ما في الكافي والفقيه والخصال والمجالس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ستة تلحق المؤمن بعد موته : ولد يستغفر له ومصحف يخلفه وغرس يغرسه وقليب يحفره وصدقة يجريها وسنّة يؤخذ بها من بعده . فيكون معنى الحديث النبوي كالمتوتر معنى ، وإنّما آثر الحديث النبوي على هذه الأخبار للاتفاق على روايته بين الفريقين مع كونه نبويّا ومرتبته في الاستدلال بعد القرآن * ( ويتأكَّد استحباب العطيّة ) * سيّما الصدقة منها